ثامر هاشم حبيب العميدي
153
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
و - الدعاء لنيل شرف خدمة الإمام المهدي عليه السّلام ونصرته : كما في دعاء العهد الشريف المروي عن الصادق عليه السّلام : « . . اللهم اجعلني من أنصاره ، وأعوانه ، والذابين عنه ، والمسارعين في قضاء حوائجه ، والتابعين إلى إرادته ، والمستشهدين بين يديه . . » « 1 » . ومن الواضح أنّ ما يعنيه التأكيد والحثّ على انتظار الغائب ، هو بقاء الإمام الغائب حيّا في غيبته كسائر الأحياء ، وفي هذا ما يتضمّن الردّ - على من قال كما مرّ في فصول البحث - : مات ، أو هلك ، في أيّ واد سلك ! رابعا - الكشف عن حال النّاس في زمان الغيبة لأخذ العظة والعبرة : حاول الإمام الصادق عليه السّلام إزاحة الستار عن الغيب ؛ لينبئ عمّا سيكون بعد أكثر من مائة عام ، وحينئذ لا بدّ وأن يذكر عليه السّلام شيئا يتصل بهوية الإمام المهدي عليه السّلام ؛ لارتباط الأحداث المقبلة بولادته وغيبته عليه السّلام نظير ضلال أكثر الخلق بغيبته ، وارتياب المبطلين فيها ، وتمييز أهل الضلالة في ذلك الحين لتجنّبهم ، وما سيقوم الجهلاء حينئذ لكي لا يصغى إليهم ، وتأكيد شك المغرضين وأمثالهم بولادته وغيبته ، لئلا تتأثّر الأمّة بمدعياتهم ، مع بيان الوسيلة المثلى التي ينبغي مراعاتها بغية الخلاص مما سيقع فيه الكثيرون ، وهي الدعاء الذي ما عبد اللّه بمثله . 1 - عن أبي بصير ، عن الإمام الصادق ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن
--> ( 1 ) زاد المعاد / المجلسي : 223 .